السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
68
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
الحسين عليه السلام ، يجب عليه طاعته ، ولم يكن الحسين عليه السلام إماماً للحسن عليه السلام قطّ ، وهي الفضيلة التي يلتجىء إليها بنو الحسن عليه السلام إذا عورضوا بتلك الولادة ، أو بغيرها ممّا تقوله الإمامية « 1 » . أقول : هذا سوء الأدب الذي نبّهنا سابقاً عليه ، وما أعلم ما الذي اضطرّه إليه ، فإنّ المفتخر بتلك الولادة أو بغيرها - كما أفاده - لمّا طار إلى قلل الفخار لم يرفرف بالجناحين في جوّ الحسنين عليهما السلام ، وإنّما حام في طبقة أبنائهما مسفّاً عن سمائها ، والبطل من قابل السيف بالعصا ، لا قابل العصا بالسيف ، والمنصف في الجدل من لا ينقل البحث ولا يغيّر ما هو عليه من الكيف ، اللّهمّ إلّا أن يعجز عن السبح ويكاد يغرق ، فهو بكلّ حبل يعلق ، وقد يقع حينئذ في مضرب المثل : الشقي بكلّ حبل نخيق . وإذا حذرت من الأمور مقدّراً * وفررت منه فنحوه تتوجّه واعلم أنّ المفاضلة بين الحسنين عليهما السلام طريقاً لم أر من يرغب في سلوكها ، ويعتني بنظم الأدلّة في سلوكها ، لا من الشيعة زيديتها وإماميتها ، والظاهر أنّ صاحب عمدة الطالب من الزيدية « 2 » ، ولذلك قدّمناهم ، ولا من المعتزلة ، وهم والزيدية شيء واحد ، والإمامية تخالفهم « 3 » في مسائل عديدة توافق فيها أهل السنّة
--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 236 . ( 2 ) بل الحقّ أنّه من الشيعة الإمامية ، كما مرّ بيانه . ( 3 ) وهناك روايات متواترة عن أهل العصمة عليهم السلام في الاجتناب عن مذهب الزيديةوعن اتّباعهم ، إلّا من سلك منهم مسلك أهل البيت عليهم السلام .